الفيروز آبادي
502
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وخصّ الضأن الصّغير بذلك لكونه محمولا لعجزه « 1 » أو لقربه من حمل أمّه إيّاه . وجمعه أحمال وحملان [ وبها ] شبّه السّحاب فقيل ( فَالْحامِلاتِ وِقْراً ) « 2 » والحميل : السّحاب الكثير الماء لكونه حاملا للماء . والحميل : ما يحمله السّيل ، والغريب تشبيها بالسّيل ، والولد في البطن . والحميل : الكفيل لكونه حاملا للحقّ مع من عليه الحقّ . وحمّالة الحطب كناية عن النّمّام « 3 » وفلان يحمل الحطب الرّطب أي ينمّ . قال الشّاعر : نعم المعين على احتما * لك أيّها الرجل الجهول علمي بأنك ميّت * ومسائل عمّا تقول وقال : سهّل على حامل لبدا تبلّله الشّمال في حمل ذاك اللّبد مبلولا « 4 » والحمل ورد في القرآن على اثنى عشر وجها : الأوّل : بمعنى قبول الأمانة ( وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ ) « 5 » أي قبلها . الثاني : بمعنى الحفظ والرّعاية ( حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ) « 6 » ( وَحَمَلْناهُ « 7 » عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ) أي حفظناه . الثالث : بمعنى الضبط بشدّة القوّة ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) « 8 » ، ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ) « 9 » .
--> ( 1 ) ب : « بعجزه » . ( 2 ) الآية 2 سورة الذاريات . ( 3 ) كذا في الراغب . وظاهر هذا أنه يقال للرجل : حمالة الحطب لا حمال ، فتكون الهاء للمبالغة . ( 4 ) الشعر في الأصلين محرف ، وقد أثبته كما ترى بقدر جهدي . ( 5 ) الآية 72 سورة الأحزاب . ( 6 ) الآية 11 سورة الحاقة . ( 7 ) الآية 13 سورة القمر . ( 8 ) الآية 7 سورة غافر . ( 9 ) الآية 17 سورة الحاقة .